نتائج استطلاع توجهات الكويتيين في أزمة فيروس كورونا

قام مركز عالم الآراء بتنفيذ استطلاع رأي المجتمع الكويتي حول فيروس كورونا، بهدف التعرف على أبرز انطباعات المجتمع ومخاوفه وتوقعاته حول الوباء، والجهود الحكومية لمواجهته، والإجراءات الوقائية للحماية منه، علماً بأن بعض أسئلة الاستطلاع قد تمت بتنسيق مشترك مع منظمة غالوب العالمية Gallup International، مع تنفيذ الاستطلاع في عشرات الدول بنفس الوقت.

تكونت عينة الاستطلاع من بيانات مشاركين في استطلاعات رأي سابقة، وبالاستعانة بقواعد البيانات المتاحة للمركز، كما تم توظيف عينة كرة الثلج للحصول على المزيد من الاستجابات. يلغت عينة الاستطلاع 2901 استجابة من كويتي وكويتية، وقد تم جمع البيانات بين 12-16 مارس 2020. ومن ثم تحليلها باستخدام برنامج حزم التحليل الإحصائية SPSS وبرنامج NVIVO. ويوضح الجدول أدناه الجنس والفئات العمرية للمستجيبين:

النتائج

  1. انطباعات الكويتيين حول الوباء

 أعرب الكويتيون عن آراءهم حول الوباء في هذا الاستطلاع، حيث أشار 92.7% من المستجيبين أنهم يخشون إصابتهم أو إصابة أحد أفراد عائلتهم بفيروس كورونا، في حين اعتبرت نسبة قليلة أن خطر فيروس كورونا مبالغ فيه (29.6%).

وفي هذا السياق، أكدت الغالبية العظمى (95.4%) أن الحكومة الكويتية تتعامل مع فيروس كورونا بشكل جيد. كما أكد 87.5% أنهم على استعداد للتنازل عن بعض حقوقهم إذا كان لذلك أن يساعد على الحد من انتشار الفيروس.

” أعربت غالبية كبيرة من المستجيبين عن خشيتهم من الإصابة هم أو أحد أفراد عائلاتهم بفيروس كورونا، في حين ثلثهم أن خطر فيروس كورونا مبالغ فيه، كما أكدت الغالبية العظمى أن الحكومة الكويتية تتعامل مع فيروس كورونا بشكل جيد، إلى جانب استعدادهم للتنازل عن بعض حقوقهم إذا كان لذلك أن يساعد على الحد من انتشار الفيروس”

 

وقد أبدى حوالي نصف المستجيبين (56.5%) تفاؤلهم بتحسن الأمور خلال الشهر القادم وبأن الكويت قد تجاوزت المرحلة الأسوأ. بينما أبدى ثلث المستجيبين (29%) تشاؤمهم معتبرين أن الأسوأ لم يأت بعد. في حين أشار 14.5% من المستجيبين أن الوضع سيبقى كما هو الآن. ومن الجدير بالذكر أن الإناث قد أبدين تفاؤلاً أكثر (61.7%) مقارنة بالذكور (49.2%).

” أبدى حوالي نصف المستجيبين تفاؤلهم بتحسن الأمور خلال الشهر القادم وبأن الكويت قد تجاوزت المرحلة الأسوأ. بينما أبدى ثلث المستجيبين تشاؤمهم معتبرين أن الأسوأ لم يأت بعد”

 

2. مدى الالتزام بالإجراءات الوقائية

  1. يتخذ غالبية المستجيبين الإجراءات الوقائية الرئيسية اللازمة للحماية من فيروس كورونا، مثل البقاء في المنزل (88.3%)، وغسل اليد بشكل أكثر (86.4%)، واستخدام معقم اليدين (78.8%). بدرجة أقل، أعرب المستجيبون عن اتخاذهم الإجراءات الوقائية التي تتعلق بالحياة الاجتماعية، مثل عدم السلام باليد على الآخرين (67.8%)، وعدم التقبيل (67.7%)، وتقليل التفاعل الاجتماعي (66.4%). بينما حصلت الإجراءات الوقائية المتقدمة على نسب أقل، مثل ارتداء قفازات اليد (54.3%)، والحجر الصحي الذاتي (43.2%) واستخدام الأقنعة الطبية (36.2%). في حين أشار 2.4% فقط من المستجيبين إلى أنهم لا يتخذون أي إجراء احترازي.

“يتخذ غالبية المستجيبين الإجراءات الوقائية الشخصية الرئيسية اللازمة للحماية من فيروس كورونا، وبدرجة أقل، أعرب المستجيبون عن اتخاذهم الإجراءات الوقائية التي تتعلق بالحياة الاجتماعية”

 

كما وُجِدت بعض الفروق بين الذكور والإناث في الإجراءات الوقائية؛ حيث كانت هناك نسبة أكبر من الإناث ترتدي قفاز اليد (62.5%) في مقابل الذكور (42.4%)، بالإضافة لاستخدام الأقنعة الطبية (الإناث 41% في مقابل الذكور 29.2%). كما أعربت المزيد من الإناث عن اتخاذ الحجر الصحي الذاتي كإجراء وقائي (47.5%) أكثر من الذكور (37.1%). كذلك، أبدت الفئات العمرية الأكبر (أكبر من 45) التزاماً أكثر بعدم التقبيل بنسبة 75.1% في مقابل من هم أصغر من 45 بنسبة 61%)، بالإضافة لعدم السلام باليد على الآخرين (74.7% للفئات الأكبر من 45 في مقابل 61.5% لمن هم أصغر من 45).

كان رأي أكثر من نصف المستجيبين (66.8%) أن الناس في الكويت يتعاملون مع أزمة كورونا بالقدر الكافي. بينما اعتبر حوالي ثلث المستجيبين (27.2%) أن الناس يتعاملون بتهاون، بينما أشارت فئة قليلة (6.1%) إلى أن الناس يعاملون مع الأزمة بشكل مبالغ فيه. وقد كانت نسبة الذين قالوا إن تعامل الناس بالقدر الكافي أكثر لدى الفئات العمرية الأكبر من 45 بنسبة 72.2% في مقابل 61.8% للفئات الأصغر من 45.

“كان رأي أكثر من نصف المستجيبين أن الناس في الكويت يتعاملون مع أزمة كورونا بالقدر الكافي. بينما اعتبر حوالي ثلث المستجيبين أن الناس يتعاملون بتهاون”

3. الرضى عن استجابة الجهات المعنية

أعرب معظم المستجيبين عن رضاهم عن الوزارات الحكومية في تعاملها مع فيروس كورونا كما هو مبين في الجدول أدناه، حيث احتلت وزارة الصحة أعلى درجة رضى من بين الوزارات بنسبة 98.7%، في المقابل حصل مجلس الأمة على أقل درجة رضى بنسبة 21.3%، بينما عبر حوالي نصف المستجيبين عن رضاهم لاستجابة الجهات الخيرية وشركات الاتصال المتنقلة (56.8% و51.3% على التوالي). وقد وجدت اختلافات بين الذكور والإناث فيما يتعلق بالجهات الخيرية، حيث عبرت الإناث عن رضى أكبر (64.7%) في مقابل الذكور (45.6%).

“أعرب معظم المستجيبين عن رضاهم عن الوزارات الحكومية في تعاملها مع فيروس كورونا”

علاوة على ذلك، أيد غالبية الكويتيون قرارات مجلس الوزراء الأخيرة المتعلقة بتعطيل القطاعين العام والخاص لمدة أسبوعين (98.4%)، والقرار المتعلق بتعليق رحلات الطيران (98.5%). وبخصوص القرارات التي من الممكن تبنيها من قبل الحكومة، أيد 83.4% من المستجيبين أن تفرض الحكومة حظر التجول كإجراء وقائي لمنع تفشي وباء كورونا.

“أيدت غالبية الكويتيون قرارات مجلس الوزراء الأخيرة المتعلقة بتعطيل القطاعين العام والخاص لمدة أسبوعين، والقرار المتعلق بتعليق رحلات الطيران. كما أيدت أن تفرض الحكومة حظر التجول كإجراء وقائي لمنع تفشي وباء كورونا”

وبخصوص ما ينبغي القيام به بخصوص المدارس والكليات والجامعات، فقد تنوعت الاستجابات حول الخيار الذي ينبغي اتخاذه، حيث أيد أقل من نصف المستجيبين (45.6%) دمج درجات الفصل الثاني مع الأول واعتبار جميع الطلبة ناجحين تلقائياً. بينما أيد حوالي ثلث المستجيبين (27.5%) إلغاء الفصل الثاني للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وإبقاؤه للمرحلتين الثانوية والجامعية، على حين أيد خمس المستجيبين (19.7%) عدم إلغاء أي من المراحل والدوام في الصيف.

“أيد أقل من نصف المستجيبين دمج درجات الفصل الثاني مع الأول واعتبار جميع الطلبة ناجحين تلقائياً. بينما أيد حوالي الثلث إلغاء الفصل الثاني للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وإبقاؤه للمرحلتين الثانوية والجامعية، على حين أيد خمس المستجيبين عدم إلغاء أي من المراحل والدوام في الصيف”

الخلاصة

أظهر هذا الاستطلاع مدى التأييد الذي يبديه الكويتيون للإجراءات الحكومية، ودرجة الثقة العالية بالوزارات والتعامل الرسمي مع أزمة كورونا. كما أظهر استعداد الكويتيين لقبول الإجراءات القاسية التي من الممكن اتباعها لاحقاً، مثل فرض حظر التجول. وبين الاستطلاع اتباع الكويتيين للإجراءات الوقائية الصحية اللازمة للوقاية من كورونا، وبدرجة أقل اتباع الإجراءات الوقائية المتعلقة بالتفاعل الاجتماعي. لكن المستجيبين قد أبدوا انقساماً حول مستقبل أزمة كورونا في الكويت بين متفائل ومتشائم، إضافة للانقسام حول فكرة وجود دولة أخرى تقوم بنشر الفيروس بشكل عمد.

 

لتحميل التقرير: الرابط